المدني الكاشاني
87
براهين الحج للفقهاء والحجج
الزّوج أو الزّوجة نعم مع إنكار الزّوج الصّحة لا يجوز له دخولها بحسب الواقع على حسب إقراره لاعتقاده بطلان النّكاح . وعلى هذا يجب على الزّوج أداء نصف المهر بلا اشكال وامّا النّصف الآخر فهل لا تملكه قبل الدّخول أو تملكه بالملك النّاقص المتزلزل أو بالملك التّام إلَّا أنّ بالطَّلاق أو الموت قبل الدّخول يرجع النصف إلى الزّوج ففيه وجوه : ويردّ الأوّل ظاهر الآية الشّريفة * ( وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ ) * ( 1 ) . فإنّ ظاهرها وجوب إعطاء كلَّها وكذا الإجماعات المحكية عن الفقهاء كثر اللَّه أمثالهم وأيضا بعض الأخبار مثل موثق عبيد بن زرارة قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) رجل تزوج أمرية ومهّرها مهرا فساق إليها غنما ورقيقا فولدت عندها فطلقها قبل أن يدخل بها قال إن ساق إليها ما ساق وقد حملت عنده فلها نصفها ونصف ولدها وإن كنّ حملن عندها فلا شيء له من الأولاد ( 2 ) . وكذا في الكافي عن عبيد بن زرارة في الموثق قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) رجل تزوّج أمرية على مأة شاة ثمّ ساق إليها الغنم ثم طلَّقها قبل أن يدخل بها وقد ولدت الغنم قال إن كان الغنم حملت عنده رجع بنصفها ونصف أولادها وإن لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها ولم يرجع من الأولاد بشيء ( 3 ) . فإنّه إن لم يكن تمام الغنم ملكا لها لا وجه لعدم رجوع شيء من أولادها إلى الزّوج . ويردّ الأخير الأخبار الكثيرة الدالَّة إلى وجوب تمام المهر بالدّخول مثل ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) متى يجب المهر قال إذا دخل بها ( 4 ) . وقولهم ( ع ) إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة ( 5 ) . ومثلها سائر الأخبار الدّالَّة على عدم وجوب تمام المهر قبل الدّخول . ويردّ الوسط أيضا ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سئلته عن رجل تزوّج
--> ( 1 ) النساء : 4 . ( 2 ) في التهذيب باب المهور من النكاح الحديث 54 ص 368 . ( 3 ) في الوسائل باب 34 من أبواب المهور من كتاب النكاح . ( 4 ) في الباب 54 من أبواب المهور من نكاح الوسائل . ( 5 ) في الباب 54 من أبواب المهور من الوسائل .